ابن عربي

459

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الأولياء الآمرون بالمعروف ) ( 457 ) ومن الأولياء « الآمرون بالمعروف » ، من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالأمر بالله ، إذ كان هو « المعروف » . فلا فرق أن نقول : « الآمرون بالله ، أو الآمرون بالمعروف » - لأنه - سبحانه - هو المعروف الذي لا ينكر . - « ولئن سألتهم من خلقهم ؟ ليقولن الله ! » - مع كونهم مشركين . - وقالوا : « ما نعبدهم » يعنى الآلهة « إلا ليقربونا إلى الله زلفى » - فهو المعروف عندهم بلا خلاف في ذلك في جميع النحل والملل والعقول . قال - ص - : « من عرف نفسه عرف ربه » - فهو « المعروف » . فمن أمر به فقد أمر بالمعروف ، ومن نهى به فقد نهى عن المنكر بالمعروف . فالآمرون بالمعروف هم الآمرون ، على الحقيقة ، بالله . فإنه - سبحانه - إذا أحب عبدا كان « لسانه الذي يتكلم به » - والأمر من أقسام